طب دايلي

ارتفاع ضغط الدم للحامل

نظرة سريعة

تُعد اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل من التحديات الصحية الخطيرة التي قد تواجه النساء الحوامل، لكن بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب، يمكن التقليل من المخاطر بشكل كبير. إذا كنت حاملًا أو تخططين للحمل، فمن الضروري مناقشة مخاطر ارتفاع ضغط الدم مع طبيبك، والالتزام بالفحوصات الدورية، واتباع الإرشادات الطبية للحفاظ على صحتك وصحة طفلك.

مقدمة

تُعد اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل من أكثر المشكلات الطبية شيوعًا التي تواجه النساء الحوامل، وتُشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الأم والجنين على حد سواء. تُقدّر نسبة الإصابة بهذه الاضطرابات ما بين 5% إلى 10% من جميع حالات الحمل عالميًا، مما يجعلها السبب الثاني للوفاة بين الأمهات بعد النزيف ما بعد الولادة. (مصدر) تتنوع هذه الاضطرابات لتشمل ارتفاع ضغط الدم المزمن، وارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل (المعروف أيضًا بمقدمات الارتعاج)، والإكلامبسيا، ومتلازمة هيلب. يُعد تسمم الحمل من أكثر هذه الحالات خطورة، حيث يؤدي إلى حوالي 46,000 حالة وفاة مرتبطة بالحمل سنويًا، بالإضافة إلى أكثر من 500,000 حالة وفاة للأجنة والأطفال حديثي الولادة. (مصدر)
 
تكمن خطورة هذه الاضطرابات في تأثيرها المباشر على تدفق الدم إلى المشيمة، مما قد يؤدي إلى نقص الأكسجين والمواد الغذائية الواصلة للجنين، وبالتالي زيادة خطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، وحتى الوفاة داخل الرحم. (مصدر) كما أنها تزيد من احتمالية إصابة الأم بمضاعفات خطيرة مثل انفصال المشيمة، وتلف الأعضاء الحيوية، والسكتة الدماغية. (مصدر)
 

أنواع ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

يُصنف ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى عدة فئات، ويُعد هذا التصنيف مهمًا لتحديد خطة العلاج والمتابعة المناسبة. يعتمد التصنيف بشكل أساسي على توقيت ظهور ارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمراحل الحمل، ووجود أو عدم وجود علامات تلف الأعضاء الأخرى، مثل البروتين في البول أو اضطرابات وظائف الكبد والكلى
 
النوع التعريف التوقيت العلامات المميزة
ارتفاع ضغط الدم المزمن ارتفاع ضغط الدم الموجود قبل الحمل أو المشخص قبل الأسبوع 20 من الحمل قبل الأسبوع 20 من الحمل. غالبًا لا توجد علامات تلف أعضاء. يزيد خطر الإصابة بتسمم الحمل المتراكب.
ارتفاع ضغط الدم الحملي ارتفاع ضغط الدم الذي يظهر لأول مرة بعد الأسبوع 20 من الحمل، دون علامات تلف أعضاء أو بروتين في البول بعد الأسبوع 20 من الحمل. لا توجد علامات تلف أعضاء. قد يتطور إلى تسمم الحمل لاحقًا.
تسمم الحمل (مقدمات الارتعاج) ارتفاع ضغط الدم الجديد بعد الأسبوع 20 من الحمل، مصحوبًا بعلامات تلف الأعضاء بعد الأسبوع 20 من الحمل. وجود بروتين في البول أو علامات أخرى على تلف الأعضاء.
الإكلامبسيا نوبات صرع أو غيبوبة تحدث لدى امرأة مصابة بتسمم الحمل ولا يمكن إرجاعها إلى سبب آخر عادةً في الثلث الثالث من الحمل أو بعد الولادة. نوبات صرع، غيبوبة. تُعد حالة طارئة طبية.
متلازمة هيلب مضاعفة نادرة لتسمم الحمل تتميز بانحلال الدم، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض الصفائح عادةً في الثلث الثالث من الحمل. ألم شديد أعلى البطن، غثيان، قيء، نزيف.
Table 1: مقارنة بين أنواع اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل.

ارتفاع ضغط الدم المزمن

يُعرّف ارتفاع ضغط الدم المزمن بأنه ارتفاع ضغط الدم الذي يكون موجودًا قبل الحمل أو يتم تشخيصه خلال الأسبوع العشرين الأول من الحمل. في كثير من الأحيان، قد لا تدرك المرأة أنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم المزمن حتى تبدأ بتلقي الرعاية الطبية أثناء الحمل، حيث أن ارتفاع ضغط الدم غالبًا ما لا يسبب أعراضًا واضحة. يُعد هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم مختلفًا عن الأنواع الأخرى التي تظهر لأول مرة أثناء الحمل، حيث أنه يشير إلى وجود حالة مزمنة مستمرة. قد يؤدي وجود ارتفاع ضغط الدم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل المتراكب، وهو حالة يتفاقم فيها ارتفاع ضغط الدم المزمن مع ظهور علامات تلف الأعضاء، مثل وجود بروتين في البول أو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى. لذلك، من الضروري أن تتلقى النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن رعاية طبية دقيقة ومتابعة مستمرة طوال فترة الحمل لتقليل المخاطر على الأم والجنين.

ارتفاع ضغط الدم الحملي

يُشير ارتفاع ضغط الدم الحملي إلى ارتفاع ضغط الدم الذي يظهر لأول مرة بعد الأسبوع العشرين من الحمل، دون وجود علامات على تلف الأعضاء أو بروتين في البول. عادةً ما يكون هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم أقل خطورة من تسمم الحمل، وغالبًا ما يختفي من تلقاء نفسه خلال فترة ما بعد الولادة. ومع ذلك، فإن تشخيص ارتفاع ضغط الدم الحملي لا يتم تأكيده نهائيًا إلا بعد الولادة، حيث يجب أن يعود ضغط الدم إلى طبيعته خلال 12 أسبوعًا من الولادة.
 
في بعض الحالات، قد يتطور ارتفاع ضغط الدم الحملي لاحقًا إلى تسمم الحمل، خاصة إذا ظهرت علامات تلف الأعضاء أو البروتين في البول. لذلك، من المهم مراقبة النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي عن كثب، حيث أن حوالي 15-25% منهن قد يصبن بتسمم الحمل لاحقًا. كما أن وجود تاريخ سابق لارتفاع ضغط الدم الحملي يزيد من خطر الإصابة به في الحمل اللاحق، وكذلك يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

تسمم الحمل (مقدمات الارتعاج)

يُعد تسمم الحمل من أكثر مضاعفات الحمل خطورة، ويُعرّف بأنه ارتفاع ضغط الدم الذي يظهر بعد الأسبوع العشرين من الحمل، مصحوبًا بعلامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكلى أو الكبد أو الدماغ أو نخاع العظم. كان يُشخص تسمم الحمل في السابق بوجود ارتفاع ضغط الدم والبروتين في البول، لكن الخبراء الآن يعلمون أنه من الممكن الإصابة بتسمم الحمل دون وجود بروتين في البول، حيث قد تظهر علامات تلف الأعضاء الأخرى. من أبرز أعراض تسمم الحمل الصداع الشديد الذي لا يزول، ومشكلات في الرؤية مثل الرؤية الضبابية أو رؤية بقع، وألم في الجزء العلوي من البطن، وغثيان وقيء بعد الثلث الأول من الحمل، وتورم شديد في الوجه واليدين.
 
إذا لم يتم علاج تسمم الحمل، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الإكلامبسيا، وهي حالة تسبب نوبات صرع، أو متلازمة هيلب، وهي حالة نادرة لكنها مهددة للحياة تتميز بتلف الكبد وانهيار خلايا الدم الحمراء وانخفاض عدد الصفائح الدموية.

الإكلامبسيا

تُعد الإكلامبسيا النهاية الخطيرة لتسمم الحمل، حيث تُعرّف بأنها ظهور نوبات صرع لا يمكن إرجاعها إلى أسباب أخرى في امرأة مصابة بتسمم الحمل. تُعد هذه الحالة طارئة طبية تهدد حياة الأم والجنين، وتتطلب تدخلًا فوريًا. قد تسبق النوبات أعراض تحذيرية مثل الصداع الشديد، ومشكلات الرؤية، وارتفاع شديد في ضغط الدم، لكن في بعض الحالات قد تحدث النوبات فجأة دون أي تحذير. يُعد تسمم الحمل بعد الولادة من الحالات النادرة، حيث قد تظهر أعراض تسمم الحمل أو حتى الإكلامبسيا بعد الولادة، وغالبًا ما يحدث ذلك خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة.
 
علاج الإكلامبسيا يتضمن إعطاء أدوية للسيطرة على النوبات، وغالبًا ما يُوصى بالولادة الفورية، بغض النظر عن عمر الجنين، لإنقاذ حياة الأم. يُعد استخدام كبريتات المغنيسيوم من العلاجات الفعالة في تقليل خطر الإصابة بالإكلامبسيا لدى النساء المصابات بتسمم الحمل الشديد.

متلازمة هيلب

تُعد متلازمة هيلب (HELLP) مضاعفة نادرة لكنها مهددة للحياة تنتج عن تسمم الحمل، ويُطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى مكوناتها: انحلال الدم (Hemolysis)، وارتفاع إنزيمات الكبد (Elevated Liver enzymes)، وانخفاض عدد الصفائح الدموية (Low Platelet count). تُصاب بهذه المتلازمة حوالي 4-12% من النساء المصابات بتسمم الحمل الشديد. قد تظهر أعراض متلازمة هيلب قبل ظهور ارتفاع ضغط الدم أو البروتين في البول، مما يجعل التشخيص صعبًا في بعض الأحيان. من أبرز أعراضها الألم في الجزء العلوي من البطن، والغثيان والقيء، والصداع، وارتفاع ضغط الدم. قد تؤدي متلازمة هيلب إلى مضاعفات خطيرة مثل نزيف حاد، وفشل كبدي، ونزيف في الدماغ، وتمزق في الكبد. يتطلب علاج متلازمة هيلب دخول المستشفى لمراقبة حالة الأم والجنين، وغالبًا ما يُوصى بالولادة الفورية، خاصة إذا كانت الحالة شديدة أو إذا تجاوز الحمل الأسبوع 34.

الأعراض والمضاعفات

الأعراض الشائعة

غالبًا ما لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع ضغط الدم، ويتم اكتشافه عادةً خلال الزيارات الروتينية للطبيب من خلال قياس ضغط الدم. ومع ذلك، فإن تسمم الحمل قد يسبب مجموعة من الأعراض التي يجب الانتباه لها، مثل الصداع الشديد والمستمر، ومشكلات في الرؤية مثل الرؤية الضبابية أو رؤية بقع ضوئية، وألم في الجزء العلوي من البطن، خاصة تحت الأضلاع على الجانب الأيمن، وغثيان وقيء بعد الثلث الأول من الحمل، وتورم شديد في الوجه واليدين. يجب أن يُفرق بين التورم الطبيعي الذي يحدث أثناء الحمل، خاصة في القدمين، والتورم المرتبط بتسمم الحمل، حيث يكون التورم في الوجه واليدين أكثر وضوحًا وشدة. كما قد تظهر أعراض أخرى مثل صعوبة في التنفس بسبب تراكم السوائل في الرئتين، وانخفاض في كمية البول. إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، يجب على الحامل مراجعة الطبيب فورًا لتقييم الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

المضاعفات على الأم

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى مضاعفات خطيرة على الأم، تتراوح من مشكلات مؤقتة إلى أضرار دائمة في الأعضاء الحيوية. من أبرز هذه المضاعفات انفصال المشيمة، وهي حالة تنفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة، مما يؤدي إلى نزيف حاد وقد يهدد حياة الأم والجنين. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف في الكلى، والكبد، والدماغ، والقلب، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى فشل عضوي. تُعد السكتة الدماغية من أخطر المضاعفات، خاصة في حالات الإكلامبسيا، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الشديد إلى نزيف في الدماغ. كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة هيلب، وهي حالة نادرة لكنها مهددة للحياة. بعد الولادة، تزداد احتمالية استمرار ارتفاع ضغط الدم، مما يؤدي إلى تشخيص ارتفاع ضغط الدم المزمن، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل. (مصدر)

المضاعفات على الجنين

يؤثر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بشكل مباشر على صحة الجنين، حيث يقلل من تدفق الدم إلى المشيمة، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين والمواد الغذائية الواصلة للجنين. يمكن أن يؤدي هذا إلى نمو جنيني ضعيف، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى الوفاة داخل الرحم. كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الولادة المبكرة، سواء بشكل طبيعي أو بسبب الحاجة إلى الولادة المبكرة لإنقاذ حياة الأم أو الجنين. الأطفال الذين يولدون مبكرًا معرضون لمضاعفات صحية متعددة، مثل مشكلات في التنفس، وزيادة خطر العدوى، ومشكلات في النمو والتطور. كما أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر انفصال المشيمة، مما يعرض الجنين لخطر نقص الأكسجين والنزيف. 

التشخيص

قياس ضغط الدم

يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل من خلال قياس ضغط الدم بانتظام خلال الزيارات الطبية. يُشخص ارتفاع ضغط الدم عندما تكون القراءة 140/90 ملم زئبق أو أعلى، ويجب تأكيد القراءة على الأقل مرتين، بفاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات. (مصدر) في الحالات التي يكون فيها ضغط الدم مرتفعًا جدًا (160/110 ملم زئبق أو أعلى)، يمكن تأكيد التشخيص بشكل أسرع. من المهم ملاحظة أن ضغط الدم يتغير طبيعيًا أثناء الحمل، حيث ينخفض في الثلث الأول، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجيًا حتى الولادة. (مصدر) لذلك، من الضروري مقارنة قراءات ضغط الدم بالمعدلات الطبيعية لكل مرحلة من الحمل. في بعض الحالات، قد يُطلب من الحامل قياس ضغط الدم في المنزل بانتظام لمتابعة التغيرات وضمان دقة القراءات.

تحليل البول

يُعد تحليل البول جزءًا مهمًا من تشخيص اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل، حيث يتم فحص وجود البروتين في البول، وهو علامة مميزة لتسمم الحمل. يُشخص وجود بروتين في البول عندما تكون نسبته 0.3 غرام أو أكثر في عينة بول لمدة 24 ساعة. ومع ذلك، فإن الخبراء الآن يعلمون أنه من الممكن الإصابة بتسمم الحمل دون وجود بروتين في البول، حيث قد تظهر علامات تلف على الأعضاء الأخرى. لذلك، يتم أيضًا فحص عينة بول عشوائية لتحديد نسبة البروتين إلى الكرياتينين، مما يوفر نتيجة سريعة ودقيقة. إذا كانت نتائج تحليل البول إيجابية، فقد يُطلب من الحامل إجراء تحليل بول لمدة 24 ساعة للحصول على قياس أكثر دقة لكمية البروتين.

تحاليل الدم

يتم إجراء تحاليل الدم للمساعدة في تشخيص تسمم الحمل وتقييم مدى تأثر الأعضاء الحيوية. تشمل هذه التحاليل فحص عدد الصفائح الدموية، حيث إن انخفاضها قد يشير إلى متلازمة هيلب. كما يتم فحص وظائف الكلى من خلال قياس مستوى الكرياتينين واليوريا في الدم، ووظائف الكبد من خلال قياس مستويات إنزيمات الكبد (ALT و AST). في حالات تسمم الحمل الشديد، قد تكون هناك حاجة إلى تحاليل دم أكثر تكرارًا لمتابعة تطور الحالة واتخاذ القرارات المناسبة بشأن التوقيت الأمثل للولادة. (مصدر)

العلاج

تغيير نمط الحياة

في حالات ارتفاع ضغط الدم الخفيف أثناء الحمل، قد يُوصى بإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة كخطوة أولى. من أهم هذه التغييرات اتباع نظام غذائي صحي، مثل نظام DASH (النظام الغذائي للوقاية من ارتفاع ضغط الدم)، والذي يشجع على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع الحد من تناول الصوديوم (الملح). من المهم أيضًا الحفاظ على وزن صحي، حيث أن السمنة تُعد عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، لا يُنصح بإتباع حمية غذائية صارمة أثناء الحمل. كما يُنصح بالتوقف عن التدخين وشرب الكحول، لأن كليهما يزيد من خطر المضاعفات. بالإضافة إلى ذلك، قد يُوصى بممارسة نشاط بدني، مثل المشي، بعد استشارة الطبيب. من الضروري الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتقليل التوتر.

الأدوية الآمنة أثناء الحمل

في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لتناول أدوية لخفض ضغط الدم. وتشمل الأدوية الآمنة أثناء الحمل:

  • لابيتالول (Labetalol): يُعد من الخيارات الأولى لعلاج ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.


  • نيفيديبين (Nifedipine): وهو مانع لقنوات الكالسيوم، ويُعد أيضًا من الخيارات الآمنة والفعالة.


  • ميثيلدوبا (Methyldopa): وعلى الرغم من أنه أقل فعالية من الأدوية الأخرى، إلا أنه يُعد خيارًا آمناً وقد يُستخدم في بعض الحالات.

ومن المهم تجنب بعض الأدوية أثناء الحمل، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، والأتينولول (Atenolol)، لأنها قد تسبب ضررًا للجنين. (مصدر)

متابعة الحمل والولادة

تُعد المتابعة الدقيقة أمرًا بالغ الأهمية لجميع النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وتشمل هذه المتابعة:

  • مراقبة ضغط الدم بانتظام.


  • متابعة نمو الجنين من خلال الموجات فوق الصوتية.


  • متابعة حركة الجنين.


  • إجراء تحاليل دم وبول دورية.

وفي حالات تسمم الحمل الشديد أو متلازمة هيلب، قد يُوصى بالولادة المبكرة، حتى لو لم يكتمل نمو الجنين، لحماية صحة الأم.

الوقاية

أهمية الرعاية قبل الحمل

تُعد الرعاية قبل الحمل أمرًا بالغ الأهمية للنساء اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن أو لديهن عوامل خطر لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وتشمل هذه الرعاية:

  • السيطرة على ضغط الدم قبل الحمل.


  • مناقشة خطة العلاج مع الطبيب.


  • تعديل الأدوية إذا لزم الأمر.

الأسبرين منخفض الجرعة

توصي العديد من الإرشادات الطبية، بما في ذلك إرشادات الجمعية الأمريكية للقلب لعام 2025، بتناول الأسبرين منخفض الجرعة (81 ملغ يوميًا) للنساء المعرضات لخطر متوسط إلى عالٍ لتسمم الحمل، بدءًا من الأسبوع الثاني عشر من الحمل. وقد أثبتت الدراسات أن الأسبرين يمكن أن يقلل من خطر تسمم الحمل بنسبة تصل إلى 15%. (مصدر)

الكالسيوم

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكالسيوم، خاصة لدى النساء اللواتي لا يحصلن على كمية كافية من الكالسيوم من نظامهن الغذائي، قد يساعد في تقليل خطر تسمم الحمل.

الرعاية بعد الولادة

متابعة ضغط الدم بعد الولادة

تُعد مراقبة ضغط الدم بعد الولادة أمرًا بالغ الأهمية، حيث يمكن أن تستمر أعراض ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل لعدة أسابيع بعد الولادة. وتشمل هذه المتابعة:

  • قياس ضغط الدم بانتظام في المنزل.


  • الالتزام بمواعيد المتابعة مع الطبيب.


  • الإبلاغ عن أي أعراض جديدة أو متزايدة.

الرضاعة الطبيعية والأدوية

معظم أدوية خفض ضغط الدم المستخدمة أثناء الحمل، مثل لابيتالول ونيفيديبين، تُعد آمنة أثناء الرضاعة الطبيعية. (مصدر) ومع ذلك، من المهم مناقشة خطة العلاج مع الطبيب لضمان سلامة الطفل.

المتابعة طويلة الأمد

تُعد النساء اللواتي عانين من اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحقًا في الحياة. لذلك، من الضروري إجراء متابعة طويلة الأمد تشمل مراقبة مستمرة لضغط الدم، وإجراء فحوصات دورية لمستويات الكوليسترول والسكر في الدم، وتقييم عوامل الخطر القلبية الأخرى. يُنصح بإجراء فحص شامل خلال الأشهر الثلاثة إلى ستة الأولى بعد الولادة، مع متابعة سنوية مع طبيب العائلة أو طبيب القلب. اعتماد نمط حياة صحي، يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا وممارسة النشاط البدني المنتظم، يُعد أمرًا بالغ الأهمية للحد من هذه المخاطر المستقبلية.
د/ هناء فاروق